Page 88 - web
P. 88
مقالات وآراء
الأساليب الخاصة لمواجهة الجريمة
المنظمة العابرة للحدود الوطنية
في التشريع الجزائري
تكتسي الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية طابع السرية عميد أول للشرطة لعروم أعمر
وتجاوزها للحدود الجغرافية ،واتصالها بأنظمة قانونية لدول
متعددة ،وتتميز بطبيعة خاصة وخطورة كبيرة على أمن واقتصاد عضو الهيئة الاستشارية بمجلة الأمن والحياة
الدول ،ما يفرض استحداث أحكام خاصة واستثنائية والعمل على المديرية العامة للأمن الوطني /الجزائر
مواءمة القوانين الوطنية مع المعاهدات والتشريعات الدولية،
بما يضمن ملاحقة الشبكات الإجرامية من طرف العدالة وتسليط 88
العقاب عليهم حماية للأمن الوطني والإقليمي والدولي.
وما يرفع من خطورتها التطور التكنولوجي المتسارع ،وإدماج
التكنولوجيات الحديثة للاتصال في ارتكاب الجرائم ،ما يستوجب تطوير
أنظمة العدالة الجنائية باتخاذ إجراءات وتدابير خاصة لمعالجتها
ويكفل فاعليتها في ملاحقة المنظمات الإجرامية ومعاقبة
أفرادها لضمان أمن المجتمعات.
في هذا السياق ،حرص المشرع الجزائري على سّّن النصوص والقوانين
التي تضمن مواكبة التطورات العالمية في مكافحة الجريمة
المنظمة بما يتواءم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق
عليها ،تعزيز�ا للأمن الوطني والإقليمي والدولي ،ومن أهم محاور
هذه النصوص والإجراءات القانونية اعتماد أساليب التحري الخاصة
لمواجهة الجريمة المنظمة ،التي تخضع بدورها لضوابط موضوعية
وشكلية خاصة نشير إليها فيما يلي.
أوًا ًل :أساليب التحري الخاصة المعتمدة لمواجهة
الجريمة المنظمة
إن تميز الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية بطابع السرية
والدقة في التخطيط والتنفيذ ،وعلى غرار المنظومات التشريعية في
مختلف الدول ،واستجابة لنص المادة 20من اتفاقية الأمم المتحدة
لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ،التي أوصت الدول باتخاذ ما

